معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 360
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30)
وَجَعَلَنِي مُبارَكًا أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35)
(30) - قرأ حمزة [آتاني الكتاب] بإسكان ياء المتكلم. وقرأ ها باقي القراء العشرة بفتحها وهما وجهان عربيان.
(34) - قرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب: [قول الحقّ] بنصب"قول"وقرأ ها باقي القراء العشرة: [قول الحقّ] برفع"قول". وهما وجهان إعرابيان جائزان.
(35) - قرأ ابن عامر: [كن فيكون] بنصب"فيكون"على أن الفاء سببيّة والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة وجوبا. وقرأ باقي القراء العشرة: [كن فيكون] برفع"فيكون"على أنّ الفاء حرف عطف، أي: كن فهو يكون فورا.
(36) - قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [و أنّ اللّه ربّي] بفتح همزة"أنّ"على أنّ الجملة معطوفة بالرفع على [و السّلام عليّ] . وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [و إنّ اللّه ربّي] بكسر همزة"إنّ"على أنّها واقعة في ابتداء الكلام والواو استثنائية، والقراءتان متكاملتان.