معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 444
(1) يتناول موضوع السّورة عرض لقطتين وصفيّتين مهولتين مثيرتين للفزع الشّديد، من أحداث قيام السّاعة، في نفس المتلقّي الّذي يخشى اللّه، فاللقطة الأولى تعرض مشهد النّاس مبثوثين متطايرين كالفراش، بسبب ما يحدث في الأرض من أحداث تقذف ما عليها من أشياء، فتجعلها متناثرة طائشة كطيش الفراش المبثوث. واللّقطة الثّانية تبيّن أنّ الجبال الّتي كانت صلبة راسخة قد صارت أكواما لينة منتفخة لا صلابة فيها، فهي كالصّوف المنفوش ذي الألوان المتعدّدة.
وجاء عرض هاتين اللّقطتين في الدّرس الأوّل من درسيها، وهو الآيات من (1 - 5) .
(2) ويتناول إخبارا عن صورة منتزعة من صور الحساب يوم الدّين، مع ترك الذّهن يستدعي ما يمكن أن يكون قبلها وبعدها، هي صورة ثقل موازين المؤمنين النّاجين، وخفّة موازين الكافرين الذين لم يقدّموا من الإيمان والعمل الصّالح ما يثقّل موازينهم.
وإخبارا موجزا عن ثواب الناجين، بأنّهم في عيشة راضية، وعن عقاب الخاسرين الكافرين بأنّهم سيكبّون على رؤوسهم في نار حامية، فيهوون في اتجاه قعرها.
وجاء بيان هذين الخبرين في الدّرس الثّاني من درسيها، وهو الآيات من (6 - 11) آخر السّورة.