فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 11

"ما أخذت ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) إلّا من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، كان يقرأ بها في كلّ جمعة على المنبر إذا خطب النّاس".

أي: إنّها حفظتها من كثرة سماعها من فيه، وهو يقرأ بها على المنبر، إذا خطب النّاس يوم الجمعة.

***(3)موضوع سورة(ق)

يدور موضوع سورة (ق) حول متابعة الموضوع الذي دارت حوله سورة (المرسلات/ 77 مصحف/ 33 نزول) التي نزلت قبل (ق) مباشرة.

وهو موضوع معالجة المكذبين بيوم الدين، وتضيف إليه تكذيبهم بالرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، بحجّة أنّه بشر منهم، زاعمين أنّ إرسال رسول من البشر إلى البشر أمر مستبعد عجيب، فهو لا يحصل، وكذلك إحياء الموتى بعد فناء أجسادهم وتفتّت ذرّاتها وضياعها في تراب الأرض أمر مستبعد عجيب، فهو لا يحصل.

والمعالجات الفكريّة والنفسيّة، للإقناع الفكري، واستثارة محوري الرّهب والرّغب النّفسيّين الّتي اشتملت عليها سورة (ق) معالجات تكميليّة لما جاء في سورة (المرسلات) والسّور قبلهما في نجوم التنزيل، وليست مكرّرة تكريرا تطابقيا، وجملة النصوص السابقة تسعة نصوص، وهذا الذي اشتملت عليه سورة (ق) هو النصّ العاشر.

واشتملت أيضا سورة (ق) على معالجة لنفس الرسول وقلبه، تجاه ما كان يلقاه من تكذيب بعض قومه له، وما يواجهونه به من أقوال جارحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت