معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 82
تضمّن هذا الدرس بيان لقطة تصويريّة من لقطات يوم القيامة، استدعى إيرادها ما جاء في الدرس الأوّل من تكليف الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن ينذر قومه المكذبين بجزاء ربّهم الذي سينالونه يوم الدين.
الدرس الثالث: الآيات من (11 - 37) :
تضمّن هذا الدرس معالجة أعتى كبراء المشركين معارضة لدعوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، في مراحل نزول هذه السورة، وهو الوليد بن المغيرة، وتحذيرا من دار العذاب"سقر"مقرونا ببيان ما فيها من عظائم وكبريات مرهبات مخيفات، تخلع قلوب أولى الألباب، إذا ترجّح في تصوّرهم احتمال صدق نبأ الوعيد الّذي نطق به القرآن، وبلّغه الرسول عن ربّه جلّ جلاله، فكيف بهم إذا استيقنوه.
الدرس الرابع: الآيات من (38 - 48) :
تضمّن هذا الدرس بيان أنّ كلّ نفس ستكون رهينة محبوسة يوم الدّين، بما كسبت في الحياة الدنيا من جرائم كبريات، باستثناء المؤمنين أصحاب اليمين، الّذين يأخذون صحائف أعمالهم بأيمانهم، فهم في جنّات النعيم.
وفي هذا الدّرس تقديم لوحة تصوّر حوارا يجري بين أصحاب الجنّة وبين أصحاب النّار، بوسيلة ما تجعلهم يتخاطبون وهم في مواقعهم من دار العذاب أو دار النعيم، فيجيبونهم على أسئلتهم.
وفي الدرس تعقيب بأنّ الكافرين أهل النّار لا يكون لهم أمل بالخلاص ممّا هم فيه من عذاب عن طريق أعمالهم وما قدّموا في الحياة الدّنيا، ولم يبق لهم إلّا الطّمع بأن يجدوا من يشفع لهم عند ربّهم، ولكنّ النّصّ يبيّن أنّ شفاعة الشافعين لا تنفعهم، ولو وجدوا من يشفع لهم.