معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 364
بَلْ لا يَشْعُرُونَ (56) : الشّعور: أدنى درجات العلم بالشّيء، ونفي الشّعور بالشّيء نفي للعلم بأدنى درجات المعرفة به.
أمّا بقيّة النّصّ الّذي جاء في سورة (الأنبياء/ 73 نزول) فهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها:
فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ (94) :
هذه الآية تشتمل على بعض بنود قانون الجزاء الرّبّانيّ يوم الدّين، أي: فمن يعمل في الحياة الدّنيا- حياة الابتلاء- شيئا من الصّالحات، الّتي أمر اللّه بعملها، أو رغّب فيه، بشرط أن يكون مؤمنا مستوفيا شروط الإيمان المنجي عند اللّه؛ فهو سعي يشكره اللّه له، ولا يكفر منه شيئا، وهو مكتوب في سجلّ أعماله، تكتبه الملائكة بأمر اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثامن عشر من دروس سورة (الأنبياء) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الأنبياء (21) : آية 95]
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (95)
القراءات:
قرأ شعبة، وحمزة، وخلف: [و حرم] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [و حرام] .
حرم وحرام كلاهما بمعنى:"المنع".