فهرس الكتاب

الصفحة 8862 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 641

بِماءٍ مَعِينٍ: الماء المعين: هو السّهل السّائل، والجاري ساقية، أو نهرا.

أي: قل لهم: إنّ اللّه ربّكم هو الّذي يأتيكم بماء سهل التّناول، سهل الحصول عليه من الآبار، ومنه أنهر وجداول وسواقي.

أخبروني: إن عاقبكم ربّكم فجعل ماءكم غائرا في أعماق الأرض، فأصبحتم فوجدتموه غورا (أي: غائرا) ؛ فمن يأتيكم من دون ربّكم بماء معين، وهو من ضروريّات حياتكم، لأنفسكم، ولدوابّكم، ولأنعامكم، ولزروعكم، ولأشجاركم؟؟.

إنّه لا يوجد أحد من دون اللّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- يأتي بماء معين، إذا جعل اللّه الماء غائرا في أعماق الأرض.

والغرض من هذا السّؤال انتزاع اعترافهم بأنّه لا أحد من دون اللّه يأتيهم بماء معين، وهذا من أدلّة توحيد الرّبوبيّة للّه عزّ وجلّ، الّذي يلزم عنه عقلا توحيد الإلهيّة له، وعندئذ يلزمهم عقلا نبذ شركيّاتهم.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثّاني من دروس سورة (الملك) ، وهو آخر السّورة.

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.

(7)ملحق: مستخرجات بلاغيّة من سورة(الملك)

أقتصر في استخراجات البلاغيّات من هذه السّورة على ما لم يتكرّر في السّور كثيرا، ومنها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت