معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 255
حولها إبّان التّنزيل، بشأن القرآن، والرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، واليوم الآخر وجزائه الأكبر، وبشأن الجزاء المعجّل الموعود به.
ويدور حول معالجتهم بمختلف وسائل العلاج التّربوي، القائم على البيان المقرون بالحجّة والبرهان، والإقناع العقليّ بالحقّ، والترغيب والترهيب، والحوار الجداليّ بالّتي هي أحسن، ومطالبة الكافرين المكذّبين بما جاء في رسالة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بتقديم برهانهم، إذا كان لديهم برهان يدلّ على صحّة ما يعتقدون.
ويدور حول التعريف بحقائق فكريّة علميّة هي من مفهومات الدّين، وتقديم حقائق كونيّة تدلّ على أن القرآن حقّ، وظواهر كونية تشهد بأن هذا الدين حقّ.
وفي السورة عرض لمحات موجزات عن طائفة من المرسلين عليهم السّلام، تبيّن أنّهم قد حملوا رسالة ربّانيّة، ذات أصول وقواعد كليّة واحدة، وأنّ أمّتهم أمّة واحدة.
ظهر لي إمكان تقسيم هذه السّورة إلى (24) درسا.
الدرس الأول: الآيات من (1 - 9) .
وفي آيات هذا الدّرس إنذار لأئمّة كفّار مكّة وما حولها، بأنّه قد اقترب حسابهم وعقابهم، وهم غافلون لاعبون، لاهون، دعاة للتّنفير من الاستجابة لدعوة الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، بمختلف الوسائل الدّعائيّة الإغرائيّة الإيهاميّة الزّخرفيّة.
وفيها توصية الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يقول لهم: ربّي يعلم ما تقولون،