معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 697
وإذا كانت هذه السّورة تكشف بعض صفات المكذّبين بقانون الجزاء الرّبّاني، فإنّ قدرا ما من مضامينها يلقي ظلاله على المرائين من المؤمنين، الذين يعملون ظواهر أعمالهم الصالحات ابتغاء الدنيا، لا ابتغاء ثواب اللّه ورضوانه، ولا رجاء ظفرهم بالنعيم المقيم الخالد، في جنّات النعيم يوم الدّين.
* جاء استعمال الفعل المضارع في"يكذّب- يدعّ- ولا يحضّ- يراءون- يمنعون"على أنّ المعنيّن في السورة يجدّدون دواما ممارساتهم في التكذيب، والدّعّ، وعدم الحض، والمراءاة، والمنع، لأنّ صيغة الفعل المضارع تدلّ على التكرار والتجدّد كما ذكر علماء المعاني.
وأرى أنّ اسم الفاعل نظير الفعل المضارع في هذه الدلالة.
وانتهى تدبر سورة"الماعون"بفضل اللّه وتوفيقه ومعونته وله الحمد والمنة