معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 249
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ (1) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ (4)
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (7) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ (9)
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ (10) وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ (14)
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)
(4) -* قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: لَمَّا بتشديد الميم.
وقرأ باقي القراء العشرة: [لما] بتخفيف الميم.
لَمَّا بالتشديد بمعنى"إلّا"فهو حرف استثناء.
و [لما] بالتخفيف، اللّام في لما هي لام الابتداء المزحلقة إلى الخبر. و"ما"جيء به للتأكيد، فهو حرف زائد للتأكيد.
والقراءتان تشتملان على أسلوبين من أساليب تأكيد الخبر، أحدهما عن طريق النفي والاستثناء، والآخر عن طريق أدوات التوكيد.
(2) مما ورد في الحديث بشأن سورة الطارق
(1) من الروايات الواردات بشأن تلويم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم معاذا رضي اللّه عنه على إطالته الصلاة وهو إمام بالناس، ما رواه النّسائيّ بسنده عن جابر قال: