معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 753
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) :
قالوا: كيف وأنت تتلو فيما جاءك أنّا قد أوتينا التّوراة، وفيها تبيان كلّ شيء.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: هي في علم اللّه قليل، ثمّ أنزل اللّه الآية (27) من سورة (لقمان) .
(2) أنّ قريشا قالت:"ما أكثر كلام محمّد!"فنزلت هذه الآية.
إلى غير ذلك من روايات، واللّه أعلم، على أنّ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثامن من دروس سورة (لقمان) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) .
تمهيد:
بما أنّ المشركين المعالجين في السّورة ينكرون البعث، ولا يقدّمون دليلا غير التّعجّب، ويظهر أنّ قائلين منهم قالوا: كيف يبعث اللّه الأمم كلّها يوم البعث في وقت واحد، وقد خلقوا في أطوار عبر أحقاب وقرون كثيرة جدّا؟!