معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 196
* الذِّكْرى:* اسم للتّذكير.
* [لِأُولِي الْأَلْبابِ] : أي: لأصحاب العقول الواعية الدّرّاكة الحصيفة النّظيفة.
أي: إنّ في ذلك الّذي جاء بيانه في هذه الآية مصرّحا به ومطويّا، تذكيرا لأصحاب العقول الواعية، بكثير من صفات اللّه وبربوبيّته المهيمنة على كلّ أصغر جزء من ذرّات كونه، وعلى إتقانه لكلّ شيء خلقه، وعلى أنّ حالة الأحياء ومنهم النّاس، كحالة النّبات في الأرض، إذا انتهت أعمارهم أماتهم اللّه، ثمّ إذا شاء بعثهم إلى حياة الحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء، بعثهم، كما يحيي النباتات من بزورها، بعد أن صارت حطاما، وخلق اللّه للأشياء غير الحيّة وللأحياء لا يحتاج أكثر من أمر التكوين:"كن فيكون"..
وبهذا انتهى الدرس السابع من دروس سورة (الزّمر) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الزمر (39) : آية 22]
أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (22)
التدبّر التحليلي:
الشّرح: يستعمل للدّلالة على البسط والتوسعة، وشرح الصّدر