فهرس الكتاب

الصفحة 6625 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 47

ختم هذا الدّرس بهذه الآية الّتي تشير إلى الغاية من خلق الإنسان في الحياة الدّنيا، وهي محاسبته على ما قدّم في رحلة امتحانه في الحياة الدنيا من خير أو شرّ، وفصل القضاء بشأنه، وتنفيذ مجازاته يوم الدّين.

واختير من أحداث يوم الدّين حدث حشر الخلائق في المحشر، وهو يستلزم فكرا الأحداث الّتي تكون قبله والّتي جاء بيانها في مواضع أخرى من القرآن، ويستلزم فكرا الأحداث الّتي تكون بعده، والّتي جاء بيانها في مواضع أخرى من القرآن المجيد.

وقوله تعالى: إِنَّهُ حَكِيمٌ يتضمّن دليلا على يوم الدّين يوم الجزاء الأكبر وما يجري فيه، من حساب وفصل قضاء وجزاء، إذ الحكيم لا يخلق الناس بصفاتهم الّتي فطرهم عليها دون أن يكون قد أعدّ في خطّة التكوين ذلك.

وذكر وصف أنّه تعالى: عَلِيمٌ يدلّ على أنّ أحكامه بعباده يوم الدّين تكون دائرة حول العدل والفضل، ولا تكون جزافا غير مبنيّة على علم شامل.

وبهذا انتهى تدبّر الدرس الثاني من دروس سورة (الحجر) .

والحمد للّه على مدده وتوفيقه ومعونته وفتحه.

***(6)التدبّر التحليلي للدّرس الثالث من دروس سورة(الحجر)الآيات من(26 - 44)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الحجر (15) : الآيات 26 إلى 29]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت