معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 322
(6) التدبّر التحليلي للدرس الأول من دروس السورة وهو الآيات من (1 - 5 مع عبارة فَتَوَلَّ عَنْهُمْ من الآية 6)
قال اللّه عزّ وجلّ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4)
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ (5)
* قرأ جمهور القرّاء العشرة: مُسْتَقِرٌّ بالرّفع، على أنّه خبر [كلّ] .
وقرأ أبو جعفر: [مستقرّ] بالجرّ، وهذه القراءة تحتاج إلى تأويل، وأحسن التأويلات فيما أرى أن يكون خبر [كلّ] مطويّا مقدّرا ذهنا، والمعنى: وكلّ أمر مستقر بالقضاء غير منسوخ حاصل لا محالة في أجله.
* وقرأ جمهور القرّاء العشرة فَما تُغْنِ بحذف الياء في الوصل والوقف تخفيفا، وهو من اللّهجات العربيّة الإيجازيّة.
وقرأ يعقوب بإثبات الياء في الوقف [فما تغني] على الأصل دون حذف.
والقراءتان من التيسير على الناطقين، وهما تدخلان في الأحرف السبعة التيسيريّة، على الناطقين العرب بحسب لهجاتهم.
* قول اللّه تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) .
اقتربت: أي: دنا وقت وقوعها، يقال لغة: اقترب الوعد، أي: دنا