معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 171
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [سورة البلد (90) : الآيات 1 إلى 17]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (2) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ (4)
أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسانًا وَشَفَتَيْنِ (9)
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (10) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14)
يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17)
(5 و 7) -* قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر:
أَيَحْسَبُ* فيهما بفتح السين. وقرأ باقي القرّاء العشرة:
أَيحسب فيهما بكسر السين، والقراءتان وجهان عربيّان لنطق الفعل المضارع.
يقال لغة: حسب الشيء كذا يحسبه ويحسبه، أي: توهّمة، أو ظنّه ظنّا ضعيفا.
(6) -* قرأ أبو جعفر: لبدا بتشديد الباء المفتوحة.
وقرأ باقي القرّاء العشرة لُبَدًا بتخفيف الباء المفتوحة.
والقراءتان تدلّان على معنى الكثرة المجتمعة المتلبّدة على بعضها.
(13 و 14) -* قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: فك رقبة أو أطعم على أن فَكُ فعل ماض، ورقبة مفعول به وأطعم فعل ماض. وقرأ باقي القرّاء العشرة: [فكّ رقبة أو إطعام] على أن [فكّ] مصدر، ورَقَبَةٍ مضاف إليه، وإِطْعامٌ مصدر أيضا.
والقراءتان تفنّن في التعبير، ومؤداهما متماثل.