معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 8
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (12) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (15)
قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (17) قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ (18) قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19)
(14) -* قرأ أبو عمرو: [إليهم اثنين] بكسر الميم.
وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: [إليهم اثنين] بضم الهاء والميم.
وقرأ باقي القراء العشرة: إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ بكسر الهاء وضمّ الميم.
وهي وجوه عربية في النطق.
* وقرأ شعبة [فعززنا] وقرأ باقي القرّاء العشرة: فَعَزَّزْنا بتشديد الزاي الأولى.
وهما لغتان متكافئتان.
وفي عزّز مزيد تقوية.
(19) -* قرأ أبو جعفر: [أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ] أي: لأجل أن ذكّرتم.
وقرأ باقي القراء العشرة: أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ: بكسر الهمزة الثانية. وهي على معنى الشرط، أي: أئن ذكّرتم تطيّرتم.
والاستفهام في القراءتين إنكاريّ.
(19) -* قرأ أبو جعفر: ذُكِّرْتُمْ أي: أخفتم أن تشتهروا بين الناس بقبائحكم.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: ذُكِّرْتُمْ أي: تهدّدوننا بالقتل لأجل تذكيرنا إيّاكم بما فيه نجاتكم وسعادتكم.