معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 348
فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ: أي: فأزلنا ما نزل به من ضرّ، وهو سوء الحال في جسده.
وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا: أي: ورددنا وأوصلنا إليه أهله الّذين كان قد سلبهم غزاة، ووهبنا له مثلهم معهم.
رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا: أي: رحمة من عندنا ذات أثر في إيصال ما وهبناه إليه.
وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ (84) : الذّكرى: اسم للتّذكير، أي:
وتذكيرا منّا للعابدين بالصّبر، بأنّ عاقبتهم أن نزيل عنهم ما أنزلنا بهم من بلاء، وأن نزيدهم من فضلنا عطاءات ترضيهم.
ويرجع في النّظرات التّكامليّة بين نصّ سورة (الأنبياء/ 73) ونصّ سورة (ص/ 38) إلى ما سبق بيانه في سورة (ص/ 38) ، في المجلّة الثالث من هذا الكتاب.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثالث عشر من دروس سورة (الأنبياء) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 85 إلى 86]
وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (86)