معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 684
وقد سبق تدبّر هذا البيان في المرّة الأولى من إيراده في السورة، فلا حاجة إلى التّكرار.
ولا شكّ أنّ قصّة لوط عليه السّلام وقومه، قد اشتملت على آية عظيمة، ذات عبر وعظات جليلات، ومع تلك العبر والعظات فإنّ أكثر المعنيّين بالمعالجة في السّورة، وهم كبراء كفّار قريش، الّذين قال اللّه لرسوله بشأنهم: لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) قد وصلوا إلى حالة ميؤوس من إيمانهم معها عن طريق إراداتهم الحرّة، فهم غير منتظر منهم بحسب واقع حالهم النفسيّ أن يؤمنوا، مهما أمهلوا وعولجوا.
*** الفصل السّابع لقطات تتعلّق بشعيب عليه السّلام وقومه أصحاب الأيكة الآيات من (176 - 191)
قال اللّه عزّ وجلّ:
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (180)
أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185)
وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (188) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190)
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191)