معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 31
وقد جاء عند البخاريّ في"صحيحه"عن عبد اللّه بن مسعود، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رأى جبريل ليلة المعراج له ستّمئة جناح.
ومثل هذا لا يكون من قبل الرّأي حتما، فله قوة الخبر المرفوع إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم.
* ... إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: ختم اللّه عزّ وجلّ الآية بهذه الجملة، لربط ظواهر الخلق الرّباني في الوجود بهذه القاعدة العامّة من قواعد أصول الإيمان باللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه، الّتي دلّت عليها ظاهرات الخلق في الكون، في السّماوات وفي الأرض، وفي الأحياء وفي النباتات، وفي قمّة الأحياء المشاهدة لنا خلق الإنسان بصفاته العجيبة.
هذه الظاهرات الكونيّة البديعة العجيبة تدلّ على أنّ اللّه على كلّ شيء قدير، ومن ذلك أنّه يزيد في الخلق ما يشاء، وما سبق أن خلقه اللّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- دليل على أنّه قادر على أن يخلق مستقبلا ما يشاء، إنّه على كلّ شيء قدير.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة فاطر (35) : الآيات 2 إلى 3]
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3)
القراءات:
(2) * قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: وهو