معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 13
[سورة الحجر (15) : الآيات 88 إلى 99]
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92)
عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (93) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (97)
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)
(89) -* فتح ياء المتكلم من: [إنّي أنا] نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر.
وأسكنها باقي القراء العشرة.
(94) -* قرأ حمزة، والكسائي، ورويس، وخلف بإشمام الصاد زايا في [فاصدع] .
وقرأ ها باقي القراء العشرة بالصّاد الخالصة.
(95) -* قرأ أبو جعفر: [المستهزين] بحذف الهمزة.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: [المستهزئين] بإثبات الهمزة.
يدور موضوع هذه السورة حول متابعة معالجة مشركي مكّة، ولا سيما أئمتهم وكبراؤهم المعاندون، حول قضيّتين كبريين هما:
الأولى: تكذيبهم رسول ربّهم محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم، وما يلزم عن هذا التكذيب من تصرّفات.
الثّانية: تكذيبهم بالقرآن الّذي يبلّغهم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم آيات نجومه المنزّلات، ويبيّن لهم أنّه ذكر للنّاس أجمعين من ربّ العالمين.
وهذه المعالجة توجّه العناية للطّور الّذي وصلوا إليه إبّان نزول هذه