معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 684
* وجاءت الإشارة إلى أن"علم حقّ اليقين"سيتحقّق لديهم في قول اللّه عزّ وجلّ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) أي: وأنتم في دار العذاب تذوقون بكلّ أحاسيسكم آلامها.
وتم بحمد اللّه تدبّر سورة التكاثر
في سورة التكاثر اختيارات بلاغيّة تثير الإعجاب، منها اللّطائف التالية:
الأولى:
الكناية عن البعث، بالتّعبير عن الفاصل بين الموت والبعث للحياة الأخرى، بأنّه زيارة للقبور، وليس إقامة دائمة.
الثانية:
استعمال حرف"لو"بمعنى الرّغبة والرضى، وهي عند علماء العربية بمعنى التمنّي والتّرجّي، وهذان لا يليقان بمقام اللّه عزّ وجلّ.
الثالثة:
تأكيد تحقّق علم اليقين، وعلم عين اليقين، وعلم حقّ اليقين، مستقبلا، بمؤكّدات متعدّدة، اللّام الواقعة في جواب قسم محذوف، نون التوكيد الثقيلة.
الرابعة:
الدّقّة في استعمال الكلمات لتأدية المعاني المرادة"زرتم- سوف- ثمّ- لو- عين اليقين- النعيم".