معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 440
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44) .
فأضاف هذا البيان أشياء لم تأت في النصوص السابقة، وهي واضحة.
(6) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (ق/ 05 مصحف/ 34 نزول) :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ (35) .
وفي هذا البيان تفصيلات لم تذكر في النّصوص السّابقة.
فإذا أضفنا إليها ما جاء في آخر سورة (القمر) الّتي سبق تدبّرها بما فتح اللّه وهو قول اللّه عزّ وجل:
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55) .
ونظرنا إليها نظرة تدبّريّة متأنّية، وجدناها متكاملة الدّلات فيما بينها، غير مكرّرات، وهذا من عناصر إعجاز القرآن المجيد.
وبهذا تمّ تدبّر سورة (القمر) على ما فتح اللّه وألهم وأمدّ بعونه وتوفيقه، والحمد له على ما يليق بجلاله وعظيم سلطانه.
الملحق الأول: مستخرجات بلاغيّة من السورة.
الملحق الثاني: حول إعراض الكافرين المعاندين عن آيات اللّه.
الملحق الثالث: حول الحكمة في القرآن المجيد.