معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 654
يوصله إلى الخلاص والنّجاة، بل عذاب اللّه عزّ وجلّ واقع فيه لا محالة.
"من"في: مِنْ أَوْلِياءَ و"من"في: مِنْ سَبِيلٍ مزيدة لتوكيد عموم النفي والتّنصيص عليه.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة (الشورى) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الشورى (42) : الآيات 47 إلى 50]
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ (48) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وَإِناثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50)
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس توجيه أمر من اللّه عزّ وجلّ للنّاس، أن يستجيبوا لربّهم، مع تحذيره لهم من يوم الدّين الّذي لا دفع له، ولا ملجأ فيه يلجأ إليه الّذين لم يستجيبوا للخلاص من عذاب ربّهم.
وفيها بيان وظيفة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّه مبلّغ، وليس مكلّفا أن يكون حفيظا على النّاس.