معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 386
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة غافر (40) : الآيات 47 إلى 50]
وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ (48) وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذابِ (49) قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ (50)
القراءات:
(50) قرأ أبو عمرو: [رسلكم] بإسكان السّين.
وقرأ ها باقي القراء العشرة بضمّ السّين: رُسُلُكُمْ.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس عرض مشهد من أحوال المعذّبين في النّار يوم الدّين، وهو مشهد مخيف لأهل العقول الواعية، الّذين لم تنطمس بصائرهم بالأهواء والشّهوات ووساوس الشّياطين، وحبّ العاجلة ومتاعات الأنفس منها.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى:
* وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ (48) :