فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 92

قال اللّه تعالى:

[سورة ق (50) : الآيات 19 إلى 22]

وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)

في هذا الدرس السابع من دروس السورة عرض لقطات من أحداث الرّحلة بين سكرة الموت وموقف الحساب يوم الدّين، بانتقال بديع من الإقناع الفكريّ إلى هزّة نفسيّة وجدانيّة، تحوم في فلك محور الترهيب من عذاب اللّه يوم الدّين.

سَكْرَةُ الْمَوْتِ: هي ما يحدث للمحتضر ساعة نزع روحه، إذ تغشاه غيبوبة من الشّدّة الّتي تنزل به عند مفارقة الحياة، بانفصال الرّوح عن النفس التي تذوق الموت.

فسكرة الموت، شدّته وغشيته. وأصل السّكرة: غيبة العقل.

وثبت في الصحيح عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه لمّا تغشّاه الموت جعل يمسح العرق عن وجهه ويقول:"لا إله إلّا اللّه، إنّ للموت لسكرات".

أي: إنّ للموت لغشيات شديدات تحدث معها غيبوبة، وبها يفقد الحسّ الشّعور بما يحدث.

وروى البخاري ومسلم عن عائشة، قالت: كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول وهو صحيح.

"إنّه لم يقبض نبيّ حتّى يرى مقعده من الجنّة، ثمّ يخيّر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت