فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 576

وَحُسْنَ مَآبٍ: أي: وحسن مرجع، وهذا إنما يكون في جنّات النعيم.

وإضافة"حسن"إلى"مآب"من إضافة المصدر إلى فاعله، أو من إضافة الصفة إلى الموصوف، على تأويل المصدر بمشتقّ والوصف به، والتقدير، ومآب حسن، أو هو كلّه حسن.

وجاء تأكيد الجملة ب"إنّ- والجملة الاسميّة- واللّام المزحلقة"وقدّمت عبارة عِنْدَنا على لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ لإفادة تخصيص الزلفى وحسن المآب بما يكون له عند ربّه يوم الدّين، مع تعظيمهما، لأنّ ما يكون عند اللّه يوم الدّين شيء عظيم جدّا.

هذا ما جاء عن سليمان عليه السّلام في سورة (ص) وقد وزّع اللّه عزّ وجلّ بقيّة ما أراد أن ينزل عنه في القرآن في سور (النّمل- الأنعام- سبأ- الأنبياء- البقرة- النّساء) بحسب دواعي المناسبات الفكرية، وأغراض تنزيل القرآن منجّما.

***(8)التدبر التحليلي للفقرة الثالثة من فقرات الدرس الثاني من دروس السورة وهي الآيات من(41 - 44)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة ص (38) : الآيات 41 إلى 44]

وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (42) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت