فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 513

تعدّدت روايات الحديث الذي جاء فيه، أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال لمعاذ رضي اللّه عنه، حين بلغه أنه يطوّل قراءته في إمامته للناس في الصلاة:

"أفتّان أنت يا معاذ"وأرشده أن يقرأ من قصار السّور، مثل:"سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى- وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى -"وجاء في بعضها ذكر سورة"الفجر".

*** (3) دروس سورة"الفجر"ووحدة موضوعها

تشتمل سورة (الفجر) على أربعة دروس ضمن وحدة موضوع:

الدرس الأوّل:

يقسم اللّه عزّ وجلّ فيه بأزمنة جرى فيها إهلاك أمم من الأوّلين، بسبب كفرهم وطغيانهم، وتكذيبهم رسل ربّهم، والقسم بهذه الأزمنة كناية عن القسم بصفات عدله وانتقامه وجبروته، وانتصاره لأوليائه المرسلين والذين آمنوا بهم واتّبعوهم، بإهلاك الّذين عادوهم وكادوهم وطغوا في الأرض وبغوا.

ويدخل القسم بالأزمنة في أساليب التعبير غير المباشر عن المقصود في الكلام.

وبعد القسم بالأزمنة جاء ذكر بعض الأقوام الذين أهلكوا فيها.

وجاء في آخر هذا الدرس بيان المقسم عليه، وهو أنّ الرّبّ العدل المنتقم الجبار الذي ينتصر لأوليائه، لبالمرصاد لكلّ الأمم اللّاحقة إلى أن تقوم الساعة، فمتى وصلت أمّة إلى مثل ما وصلت إليه الأمم الّتي سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت