فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 146

ولم يخرجه بذلك من زمرة الّذين أحسنوا في الحياة الدّنيا.

* روى الإمام أحمد والتّرمذيّ والبيهقيّ والحاكم، عن أنس رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"كلّ بني آدم خطّاء، وخير الخطّائين التّوابون". [حديث حسن] .

* وروى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"إنّ اللّه تعالى كتب على ابن آدم حظّه من الزّنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النّظر، وزن اللّسان المنطق، والنّفس تمنّى وتشتهي، والفرج يصدّق ذلك ويكذّبه".

ولمّا كان الإنسان عرضة للأخطاء، والوقوع في العصيان، ولو كان من الأبرار والمحسنين، قال اللّه عزّ وجلّ في آخر الآية:

فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى (32) .

أي: فلا تدّعوا لأنفسكم الطهارة من المعاصي والآثام والذّنوب، فإنكم خطّاءون، واللّه أعلم بمن اتّقى، فلم يرتكب ما نهى اللّه عنه، ولم يترك ما أمر اللّه به، ورحمة اللّه ومغفرته هي التي تشملكم فيغفر لكم، وقد يعفو عنكم بتعفية الأثر.

(9) التدبّر التحليلي للدرس الرابع من دروس السّورة الآيات من (33 - 55)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة النجم(53): الآيات 33 إلى 55]

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33) وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى (34) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى (35) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى (36) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37)

أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (40) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى (41) وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (42)

وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (43) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (44) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (46) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (47)

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (48) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى (49) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عادًا الْأُولى (50) وَثَمُودَ فَما أَبْقى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (52)

وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (53) فَغَشَّاها ما غَشَّى (54) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت