معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 458
وفيه بيان عن شمول علم اللّه مضاف إلى ما سبق في نجوم التّنزيل بشأن علمه جلّ جلاله وعظم سلطانه.
وفيه عرض لقطة من مشاهد يوم الدّين تتعلّق بالمشركين.
الدرس العاشر: الآيات من (49 - 51) .
وفي هذا الدّرس بيان عن بعض صفات الإنسان بوجه عامّ، وأنّه دائم الطّلب لما يراه خيرا له في الحياة الدّنيا، فإذا مسّه الشّرّ كان يؤوسا قنوطا. وأنّه كفور جحود لنعم اللّه عليه.
الدرس الحادي عشر: الآيات من (52 - 54) آخر السورة.
وفي هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته، أسلوبا من أساليب محاجّة الكافرين بالقرآن، وفيه بيان من اللّه عزّ وجلّ بأنّه سيري النّاس في المستقبل بعض آياته في كونه الدّالّات على أنّ القرآن حقّ منزّل من عند اللّه عزّ وجلّ، وليس من وضع بشر، فالبشر عاجزون عن معرفة الآيات الباهرات الّتي سيريها اللّه عزّ وجلّ للنّاس في كونه، وقد أخبرهم عنها في القرآن.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة فصلت (41) : الآيات 1 إلى 8]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (2) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (4)
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (5) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (7) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8)