معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 21
وفيه وعيد للذين كفروا بنار جهنّم، مع عرض بعض أحوالهم فيها، على سبيل الترهيب.
هذا الدرس هو الآيات من (29 - 38) من السورة.
الدرس الحادي عشر: درس يشتمل على أساليب إقناعيّة للمشركين الّذين اشتملت سورتا (الفرقان) و (فاطر) على كثير من معالجاتهم الإقناعيّة بمختلف الحجج، لقطع أعذارهم، وبيان أنهم معاندون مكابرون جاحدون، يستحقّون الخلود في عذاب النار يوم الدين.
هذا الدرس هو الآيات من (39 - 45) آخر السورة.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة فاطر (35) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)
تمهيد:
من ارتباط سورة (فاطر) بشجرة موضوع سورة (الفرقان) نلاحظ في بدء سورة (فاطر) الثناء على اللّه عزّ وجلّ بعبارة: الْحَمْدُ لِلَّهِ كما جاء في بدء سورة (الفرقان) الثناء عليه جلّ جلاله بعبارة: تَبارَكَ الَّذِي وكذلك في الآية (10) منها، وفي الآية (61) منها.
فكان من الحكمة البيانيّة في سورة (فاطر) افتتاحها بإثبات كلّ