فهرس الكتاب

الصفحة 4316 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 22

الحمد للّه، ما يمكن أن تدركه الخلائق منه، وما لا يمكن أن تدركه، وكان إثبات كلّ الحمد للّه في افتتاح (فاطر) بمثابة التعميم الشامل، بعد ذكر أنواع من الثناء على اللّه مقترنة بشيء من التفصيل في سورة (الفرقان) .

التدبر:

* الْحَمْدُ لِلَّهِ: الحمد: هو التحدّث على وجه التمجيد بصفات المحمود الجميلة، وهو مرادف لكلمة:"الثناء".

وتعريف بعض أهل العلم للحمد:"بأنّه الثناء باللّسان على الجميل الاختياري"تعريف قاصر، لأنّ صفات اللّه الذاتيّة الأزليّة تحمد، مع أنّها ليست من أفعاله الاختياريّة، ولأنّ القلب والنّفس قد يتحدّثان بالحمد ولو لم يتحرّك اللّسان بعبارة الحمد.

و (ال) في كلمة"الحمد"هنا استغراقيّة، تعمّ كلّ أجناس الحمد، وأنواعه، وأصنافه، وأفراده.

والحمد للّه يتناول تمجيده بصفاته الوجوديّة الّتي هي من ذاته، وبصفات أفعاله، فهو يشمل الثناء على اللّه بكلّ صفاته وأسمائه الحسنى، ما علمنا منها وما لم نعلم.

ويتناول أيضا تنزّهه جلّ جلاله عن كلّ الصفات الّتي لا تليق به، ما علمنا منها وما لم نعلم، فله الحمد لبراءته منها وتنزّهه عنها.

واللّام الجارّة في لِلَّهِ هي هنا بمعنى الملك أو الاختصاص.

ولفظ الجلالة"اللّه"علم في اللّسان العربيّ على خالق الكون الأزليّ الأبديّ الّذي لا أوّل له ولا آخر، فهو الأوّل والآخر.

فمعنى: الْحَمْدُ لِلَّهِ: كلّ الحمد ما نستطيع تصوّره وما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت