فهرس الكتاب

الصفحة 7273 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 696

قال اللّه عزّ وجلّ:

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) .

تمهيد:

في مقابل العذاب المهين والأليم الّذي جاء بيان إعداده للكفرة الّذين لا يؤمنون بالآخرة، ويتّخذون آيات اللّه هزوا، ويستكبرون عن سماعها، في الدّرس الثاني السّابق. جاء في آيتي هذا الدّرس الثالث التبشير بالخلود في جنّات النّعيم، للّذين آمنوا وعملوا الصّالحات.

التدبّر التحليلي:

* قول اللّه تعالى:

* إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) :

أبان اللّه عزّ وجلّ في هذه الآية، أنّ الظّفر باستحقاق جنّات النّعيم يوم الدّين يكون للّذين تحقّق فيهم شرطان:

الشّرط الأول: أن يؤمنوا بما أوجب اللّه على الّذين وضعهم في الحياة الدّنيا موضع الامتحان أن يؤمنوا به، وهي أركان الإيمان السّتّة، وما يتعلّق بها من تفصيلات.

الإيمان: تصديق إراديّ واعتراف قلبيّ بعناصر القاعدة الإيمانيّة في الإسلام، وليس مجرّد علم بهذه العناصر، فالعلم غير المصحوب بتصديق إراديّ في القلب ليس إيمانا، بل قد يكون مصحوبا بجحود، وهو من أشدّ دركات الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت