فهرس الكتاب

الصفحة 7272 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 695

جسديّا، أو بانصراف حواسّه عن الاستماع لها، حتّى كأنّه أصمّ، أو قريب من أن يكون أصمّ.

* وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا: أي: وإذا تلا عليه مؤمن مسلم داع إلى اللّه آيات من آياتنا في الكتاب الحكيم القرآن.

* وَلَّى: أي أدبر ونأى عن مكان التّلاوة جسديّا، أو نفسيّا. يقال لغة:"ولّى عن الشيء يولّي"أي: أدبر عنه، وقد يكون مع الإدبار نأي وابتعاد، فيكون المعنى: أدبر ونأى.

والمدبر النّائي عن الشيء، لا بدّ أن يكون مستنكرا له ونافرا منه.

* مُسْتَكْبِرًا: أي: مترفّعا عنه بشدّة، لأنّه يراه شيئا لا فائدة منه، فهو يحتقره، ولا يعبأ به، ولا يجده أهلا لأن ينزل إلى مكانه المنخفض عن المعالي الّتي تهمّه، ويرى أنّها جديرة بتوجيه عنايته.

الاستكبار: الشّدّة والغلوّ في مشاعر الكبر.

* كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها: أي: إنّ حالة نفوره النّفسيّ عن آيات اللّه تجعله كأنّه لم يسمعها، فإذا سئل عن شيء منها قال: لا أدري.

* كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا: أي: كأنّ في أذنيه صمما، أو ضعفا شديدا في السّمع قريبا من الصّمم.

الوقر: صمم، أو ثقل شديد في السّمع قريب من الصّمم.

وفي ختام هذا الدّرس علّم اللّه المؤمن المسلم أن يقول لهذا الإنسان من هذا الفريق: أبشر بعذاب أليم عند ربّك إذا لم تفئ إلى رشدك، بتدبّر آيات كتاب ربّك، فقال اللّه عزّ وجلّ له: .. فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (7) . الأصل في البشارة أن تكون إخبارا بما يسرّ، وقد تستعمل في الإخبار بما يسوء، لغة أو على سبيل التهكّم.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثاني من دروس سورة (لقمان) .

والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت