فهرس الكتاب

الصفحة 8575 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 350

السّلام، واسمه في الأصل"بشر"، وقد بعثه اللّه بعد أيوب عليه السّلام، وسمّاه"ذا الكفل"، وكان مقامه في الشّام، وأهل دمشق يتناقلون أنّ له قبرا في جبل قاسيون، واللّه أعلم.

والقرآن المجيد لم يزد على ذكر اسمه في عداد المرسلين، ولم أقف على ترجمة مبسوطة له.

وروي عن مجاهد: أنّه عليه السّلام كان قد تكفّل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم، ويقضي بينهم بالعدل، فسمّي:"ذا الكفل".

وقد أبان اللّه عزّ وجلّ بشأن هؤلاء الرّسل الثّلاثة عليهم السّلام ما يلي:

(1) أنّهم كانوا في حيواتهم من الصّابرين في طاعاتهم، وعلى ما ينزل بهم من أنواع بلاء.

(2) أنّ اللّه أدخلهم في رحمته العظيمة، فهم سعداء في رحمته المحيطة بكلّ ذرّة من ذرّاتهم.

(3) أنّهم من زمرة الصّالحين. وقد سبق قريبا شرح (الصّالحين) في الاستعمالات القرآنية.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الرابع عشر من دروس سورة (الأنبياء) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 87 إلى 88]

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت