معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 611
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الشورى (42) : الآيات 19 إلى 20]
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (19) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20)
القراءات:
(20) قرأ قالون، ويعقوب، وهشام بخلف عنه: نُؤْتِهِ مِنْها بكسر الهاء من غير صلة.
وقرأ ها باقي القراء العشرة بكسر الهاء مع الصّلة نُؤْتِهِ مِنْها، وهو الوجه الثاني لهشام.
تمهيد:
في آيتي هذا الدّرس بيان عن بعض صفات اللّه، ومنها أنّه يرزق من يشاء من عباده ما يشاء، تمهيدا للحديث عن قانون اللّه بالنّسبة إلى من يريد حرث الآخرة، وقانونه بالنّسبة إلى من يريد حرث الدّنيا.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى:
* اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (19) :
* اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ: أي: اللّه رفيق رؤوف بعباده، يرفق بهم، ويرأف بهم، وهذا الوصف من فروع صفة الرّحمة، وثبت أنّ رحمة اللّه وسعت كلّ شيء.