فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 690

ولهذا نجد كثيرا من النصوص القرآنية قد اقترن فيها ذكر الإيمان باللّه والإيمان باليوم الآخر.

***(4)التدبّر التحليلي لآيات سورة(الماعون)

* قول اللّه عزّ وجلّ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) :

(أرأيت:) الخطاب موجّه لكلّ مؤهّل لأن يرى. وفيه استفهام تعجيبي من حال المكذّب بأخبار قانون الجزاء الرّبّاني. والمراد بالرؤية الرؤية البصريّة. وقد يكون المراد بالاستفهام هنا الإعلام ببعض صفات المكذب بالدين والتنبيه عليها، أي: انظر تر من صفاته كذا وكذا.

الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ: الدّين: المراد به هنا الجزاء الرّبّاني، ولا سيما ما يكون في الآخرة، والّذي يكذّب بالدّين اسم جنس يعمّ كلّ المكذبين.

والتكذيب به هو تكذيب الرّسول بما أخبر به من أنباء الجزاء الرّبّاني، وتكذيب ما جاء في القرآن من ذلك.

والمعنى: تعجّب أيّها الرائي المؤهّل لأن يرى ويتفكر من حال المكذّب بأخبار قانون الجزاء الرّبّاني المعجّل منه في الدنيا، والمؤجّل إلى يوم الدين. أو انظر تر من صفات الذي يكذب بالدين أنه يدعّ اليتيم، ولا يحضّ على إطعام المسكين.

* قول اللّه عزّ وجلّ: فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (3) .

يَدُعُّ الْيَتِيمَ: أي: يدفعه دفعا عنيفا بجفاء وغلظة.

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 1 ... 691

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت