فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 643

وبالنظر في السّور الّتي نزلت قبل سورة (العاديات) مع هذه السورة نلاحظ أنّ اللّه عزّ وجلّ قد وصف الإنسان، والمراد معظم النّوع بما يلي:

(1) في سورة (العلق/ 96 مصحف/ 1 نزول) وصف اللّه الإنسان بقوله:

كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (7) .

(2) وفي سورة (الفجر/ 89 مصحف/ 10 نزول) وصف اللّه الإنسان بقوله:

فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ (16) كَلَّا ....

(3) وفي سورة (العصر/ 103 مصحف/ 13 نزول) وصف اللّه الإنسان بقوله:

وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (2) .

(4) وفي سورة (العاديات/ 100 مصحف/ 14 نزول) وصف اللّه الإنسان بقوله:

[سورة العاديات(100): الآيات 6 إلى 8]

إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8)

وفي هذه الأوصاف تكامل في التعريف بالإنسان المحتاج إلى دين يهديه إلى الحق والخير والفضيلة، ويبشّره ويحذّره وينذره.

وأمّا المقطع الثالث من السورة فيشتمل على تحذير ووعيد للإنسان الطاغي الباغي الظالم، الذي يستعمل نعم اللّه عليه في مخالفة أوامره ونواهيه، وفي الظلم والعدوان، والبغي والطغيان، والفساد والإفساد في الأرض، لتحقيق أهوائه وشهواته ومطالبه من الحياة الدنيا بغير حقّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت