معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 305
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ (53) هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (54) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (55) إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (57)
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ (58) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (59) وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ (60)
(58) -* قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب:
[يتذكّرون] بياء الغائبين.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: تَتَذَكَّرُونَ بتاء المخاطبين.
وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني.
(60) -* قرأ ابن كثير: [ادعوني أستجب] بفتح ياء المتكلّم.
وقرأ ها باقي القراء العشرة بإسكان ياء المتكلم.
(60) -* قرأ ابن كثير، وشعبة، وأبو جعفر، ورويس: [سيدخلون جهنّم] بالبناء لما لم يسمّ فاعله، أي: يأمر اللّه بإدخالهم جهنّم، فتدخلهم الملائكة المأمورون بذلك.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ بالبناء للمعلوم.
وبين القراءتين تكامل، أي: يدخلون مكرهين، فهم يدخلونها عاجزين عن المقاومة.