معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 544
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ (7) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ (9) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ (10)
القراءات:
(6) * قرأ شعبة: [بزينة الكواكب] بنصب الكواكب على تقدير.
أعني وأخصّ.
وقرأ ها حفص وحمزة: [بزينة الكواكب] بجر الكواكب على أنها بدل.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [بزينة الكواكب] على إضافة زينة إلى الكواكب.
والمؤدّى في هذه القراءات واحد، وهي من التّفنّن في التعبير.
(8) * قرأ حفص، وحمزة، والكسائي: [لا يسمعون إلى الملأ الأعلى] بتشديد السّين والميم من"يسّمّعون"أصلها:"يتسمّعون".
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [لا يسمعون] بإسكان السين، وفتح الميم دون تشديد.
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، فقراءة [يسمعون] دلّت على أنّ الشّياطين لا يستطيعون أن يقتربوا إلى الملأ الأعلى ليتسمّعوا، ودلّت قراءة [لا يسمعون] على أنّه إذا اقترب بعضهم لا يمكّنون من السّماع.
تمهيد:
يقسم اللّه عزّ وجلّ للنّاس، ولا سيما المشركون منهم على أنّ إلههم