فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 189

ما اختار في الامتحان، وهذا الاستحقاق مستند إلى وعد اللّه الكريم المقرون بوضعه موضع الامتحان في الحياة الدنيا.

أمّا من كفر باللّه جحودا، واستكبر عن الخضوع له بإعلان الإسلام له، وإعلان الطاعة لأوامره ونواهيه، فالحكمة الّتي تقتضي العدل، أن يعامله بارئه والمنعم عليه طوال رحلة امتحانه بالطّرد من مجالات رحمته يوم الدين، وبإدخاله دار العذاب الّتي اعتدها للكفرة والمجرمين، والعاصين المسرفين في معاصيهم، بشرط إعلامه وإنذاره بذلك وهو في رحلة امتحانه.

إنّ من كان من هذا الفريق الكافر الجاحد المجرم، أو المتمادي في ارتكاب الكبائر الكبرى، قد كشف عن نفسه أنّه لم يكن مستحقّا التفضيل الّذي فضّل اللّه به الإنسان.

وهنا تظهر لذي البصيرة رذائل الأعمال الظاهرة والباطنة، التي تسخط اللّه عزّ وجلّ، وتكون على ما يجلب مقت اللّه وغضبه على عباده.

وعلى مقدارها يستحقّ الانحطاط والتّسفّل في منازل الجحيم ودركاتها، حتّى يصل بعض المجرمين إلى الدرك الأسفل من النار.

***(5)التدبر التحليلي للدرس الثاني من دروس السورة وهو الآيات من(5 - 10)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة البلد (90) : الآيات 5 إلى 10]

أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسانًا وَشَفَتَيْنِ (9)

وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت