فهرس الكتاب

الصفحة 8635 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 411

روى البيهقيّ وغيره من حديث أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال:

"لمّا خلق اللّه الجنّة قال: تكلّمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون".

ظهر لي أنّ بؤرة موضوع هذه السّورة بيان الغرض من خلق الإنسان، مع وصف بعض مراحل خلقه، ومسيرته في رحلته الأبديّة باختياره الحرّ، إلى سعادته، أو شقاوته، ومعلوم أنّ الغاية من خلقه ابتلاؤه في ظروف الحياة الدّنيا ثمّ مجازاته يوم الدّين، يوم الخلود الأبديّ.

ودار حول هذه البؤرة بيانات تتعلّق بها:

(1) فجاء فيها بيان فلاح المؤمنين، مع ذكر أولى صفاتهم السّلوكيّة العمليّة بالبيان.

(2) وجاء فيها بيان بعض مراحل خلق الإنسان حتّى جعله في أحسن تقويم، مع الإلماح إلى مسيرته في مدّة ابتلائه، وبيان إماتته، وبعثه، ليلقى جزاءه على ما قدّم في رحلة امتحانه باختياره الحرّ.

(3) وجاء فيها عرض بعض آيات اللّه في كونه، وعرض لقطات موجزات من قصص بعض الرّسل، تمهيدا لبيان أنّ أقوام الرّسل أمّة ربّانيّة واحدة.

(4) وجاء فيها بيان بعض صفات الذين يسارعون في الخيرات، وذكر بإيجاز للظالمين الذين هم في غمرة، مع بيان عقاب اللّه لمترفيهم عقابا معجّلا، وكيف يواجهون هذا العقاب المعجّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت