معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 612
أي: وبشّرناه بولد منه ومن زوجته"سارة"يكون نبيّا من أنبياء اللّه يوحى إليه، ويكون من الصّالحين الذين هم من أهل كمال الإيمان والعمل الصّالح.
* قول اللّه تعالى:
* وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) :
البركة: الكثرة من كلّ خير.
أي: وأنعمنا على إبراهيم وعلى ولده إسحاق بخيرات كثيرات من المادّيّات والمعنويات.
ووصف اللّه عزّ وجلّ ما تناسل من ذرّيّاتهما بأنّهم على درجات أو دركات، فأفضلهم محسن، أي: من أهل درجة الإحسان. وأحطّهم دركة ظالم لنفسه مبين، واضح في انحطاطه إلى أسفل سافلين، وسائرهم على درجات أو دركات بين درجة المحسن، ودركة الظّالم لنفسه المبين.
وبهذا انتهى تدبّر الفصل الثاني من الدّرس الثالث من دروس سورة (الصّافّات) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
*** التدبّر التحليلي للفصل الثالث من الدرس الثالث من دروس سورة (الصّافات) الآيات من (114 - 122)
قال اللّه عزّ وجلّ:
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ (114) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (116) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ (117) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (118)
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ (119)