معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 613
[سورة الصافات (37) : الآيات 120 إلى 122]
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ (120) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (122)
القراءات:
(118) * قرأ قنبل، ورويس: [السراط] بالسّين.
وقرأ ها خلف عن حمزة بإشمام الصّاد صوت الزاي.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة [الصراط] بالصّاد الخالصة.
(119) * قرأ يعقوب: [عليهما] بضمّ هاء الضّمير.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بكسر هاء الضّمير: [عليهما] .
تمهيد:
في هذا الفصل بيان ما امتنّ اللّه به على موسى وأخيه هارون عليهما السّلام، ونصرتهما ونصرة بني إسرائيل على فرعون وملئه وجنودهم، وأنّ اللّه آتاهما الكتاب المستبين، وهو التوراة، وترك عليهما مثلما ترك على سائر المرسلين من سلام، وأثنى عليهما بالإحسان، وبأنهما من عباده المؤمنين.
التّدبّر التحليلي:
* قول اللّه تعالى:
* وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ (114) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (116) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ (117) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (118) :
في هذه الآيات تنبيه على منن اللّه عزّ وجلّ الكثيرة الّتي امتنّ عليهما بها، متحدّثا بضمير المتكلّم العظيم، وقد سبق تفصيل بعض هذه المنن في نجوم التنزيل.
* وَلَقَدْ مَنَنَّا: أي: ونؤكّد للمتلقّي أنّنا أنعمنا وأحسنّا.