فهرس الكتاب

الصفحة 6272 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 480

والتّضييق راجعا إلى علم العباد أو جهلهم باكتساب الأرزاق، بل الأمر خاضع لقضاء اللّه وقدره.

وجاء في نصوص أخرى بيان أنّ الغرض من بسط الرّزق لبعض العباد، وتضييقه على بعضهم، أن يبلو اللّه عزّ وجلّ كلّا فيما آتاه في ظروف الحياة الدّنيا.

لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا: أي: لولا أن أنعم اللّه علينا فلم يؤتنا مثل ما أوتي قارون، بل أبعدنا وحمانا من بسط الرّزق المطغي والموصل إلى ما وصل إليه قارون، من طغيان وبغي وخسف عقابا له وعبرة لمن يعتبر.

وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ: هذه العبارة نظيرة سابقتها، والمعنى:

اسمع أيّها المخاطب تعجّبي من نفسي كيف كنت جاهلا أو غافلا عن حقيقة أنّ الشّأن العظيم من مقادير اللّه في كونه وسننه في عباده، عدم فلاح الكافرين، الّذين يتمرّدون على ربّهم، ويجحدون نعمه عليهم، ولا يؤمنون بما فرض عليهم أن يؤمنوا به في رحلة امتحانهم.

الفلاح: الظّفر بالمراد، والفوز بجنّات النعيم يوم الدين.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الخامس من دروس سورة (القصص) والحمد للّه على مدده وتوفيقه وفتحه.

***(9)التدبر التحليلي للدّرس السّادس من دروس سورة(القصص)الآيتان:(83 و 84)

قال اللّه عزّ وجلّ:

تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسادًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت