معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 96
اشتملت سورة (النجم) على خمسة دروس:
الدّرس الأول: تضمّن توجيه عناصر إقناعيّة للمشركين، بشأن الوحي الذي يكذّبون الرّسول به، زاعمين أنّه يفتري القرآن ويتقوّله على اللّه جلّ جلاله.
وهو الآيات من (1 - 18) .
الدرس الثاني: تضمّن بعض معالجة لشرك المشركين، مع بيان سقوط مذهبهم حول اعتقادهم في أوثانهم: (اللّات، والعزّى، ومناة) .
وهو الآيات من: (19 - 28) .
الدرس الثالث: تضمّن توجيه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم للإعراض عن الذين تولّوا مدبرين عن دعوته من المشركين، ويفهم من هذا متابعة دعوة من لم يستجب لكنّه لم يدبر.
الإعراض: وسط بين الإقبال والإدبار.
وتضمّن إشعاره بحدود وظيفته، وأنّه ليس مسؤولا عن تحويلهم من الكفر إلى الإيمان، فالحكمة من الابتلاء في ظروف الحياة الدّنيا كشف ما في صدور الممتحنين لتحقيق الجزاء يوم الدّين. وفي هذا ترغيب وترهيب.
وهو الآيات من: (29 - 32) .
الدرس الرابع: تضمّن الإقناع بأن مذهب الشّرك مذهب ساقط، وأنّ الدّعوة الإسلاميّة استمرار لما جاء به المرسلون السّابقون، إيمانا باللّه، ومسؤوليّة في الحياة الدنيا، وجزاء يوم الدّين، وتحذيرا من معجّل العقاب، كما حصل للمكذّبين الأوّلين.