معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 346
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 83 إلى 84]
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ (84)
القراءات:
(83) قرأ حمزة: [مسّني الضّرّ] بإسكان ياء المتكلم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [مسّني الضّرّ] بفتح ياء المتكلم.
تمهيد:
في آيتي هذا الدّرس عرض لقطة موجزة من قصّة أيّوب عليه السّلام.
وقد سبق في تدبّر سورة (ص/ 38 نزول) في الصّفحات من (576 - 586) تدبّر ما جاء في القرآن المجيد عن أيّوب عليه السّلام تدبّرا تكامليّا، فليرجع إليه.
التدبّر التحليلي:
لقد ابتلى اللّه عزّ وجلّ أيّوب عليه السّلام في جسده وأهله وماله بلاء عظيما، وطالت مدّة بلائه، وجعل الشّيطان يوسوس له دواما ليخرجه عن صبره على بلائه، لكنّ اللّه عزّ وجلّ أفرغ عليه صبرا عظيما اشتدّ منه غيظ الشيطان.