فهرس الكتاب

الصفحة 4013 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 474

ينفعهم ذلك شيئا، فيتمنّون الأماني، التي لا سبيل إلى تحقيق شيء منها.

وسكت النصّ هنا عن بيان عدم رؤية المجرمين لربّهم في ملاقاتهم له، ويحاولون طرح مسؤولية غوايتهم على أخلّائهم في الدنيا، وعلى شياطينهم الذين أغووهم من الإنس والجنّ، ويستنجدون بهم، فيخذلونهم، فلا ينصرونهم ولا يحملون عنهم شيئا من مسؤولية ضلالهم، ويصرخون على أنفسهم بالويل، يندبون الهلاك لأنّه أهون عليهم من الخلود في العذاب، ويستغيثون به، فلا يغيثهم، دلّ على كلّ ذلك:

وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا (29) .

* يتمنّى أن يكون في الدّنيا قد اتّبع الرّسول، وسلك معه سبيله.

* ويتمنّى أنّه لم يكن قد اتّخذ فلانا من الأخلّاء في الحياة الدّنيا، خليلا، ويسمّيه باسمه، ويعلن أنّه قد كان سبب ضلاله.

* ويتمنّى أن ينزل به الهلاك وهو الموت، ليتخلّص من العذاب المقيم، ويصرخ بذلك نادبا نفسه قائلا: يا وَيْلَتى.

* ويستنصر بالشّيطان الّذي أغواه، ويستعين به، فيخذله، وكان الشّيطان للإنسان خذولا.

***(12)التدبر التحليلي للدرس السابع من دروس السورة وهو الآيات من(30 - 44)

قال اللّه عزّ وجلّ:

وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا وَنَصِيرًا (31) وَقالَ الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت