فهرس الكتاب

الصفحة 6509 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 718

عَلى شاكِلَتِهِ: أي: على ما في نفسه من عوامل توجّه إرادته الحرّة. وعلى وفق الطريقة والسّيرة التي اعتادها في حياته.

أي: قل أيّها النّاصح الدّاعي إلى اللّه للّذين إذا أنعم اللّه عليهم أعرضوا ونأوا بجوانبهم، وإذا مسّهم الشّرّ كانوا يؤوسين: كلّ واحد منكم يعمل في حياته الّتي وضع فيها موضع الامتحان، على وفق ما في نفسه من عوامل توجّه إراداته الحرّة، وعلى وفق الطريقة الّتي اعتادها في حياته.

وبما أنّ النّاس مختلفون، فلا بدّ أن يتفاوتوا في منازلهم، ارتقاء وهبوطا في سلّم الهداية والضلال، وتفاوتهم هذا يجعل بعضهم أهدى من بعض، أو أضلّ من بعض، ولهذا يقول الناصح الداعي لهم:

فربّكم العليم بكلّ شيء، أعلم من كلّ ذي علم بمن هو أهدى منكم سبيلا موصلا إلى سعادة الدّارين، أو أحطّ دركة نازلة إلى عذاب اللّه.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السادس عشر من دروس سورة (الإسراء)

والحمد للّه على مدده وتوفيقه ومعونته.

***(21)التّدبّر التحليلي للدّرس السابع عشر من دروس سورة(الإسراء)الآية(85)

قال اللّه عزّ وجلّ:

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) :

تمهيد:

في هذا الدرس بيان السّؤال عن الرّوح، والإجابة الرّبّانيّة على هذا السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت