فهرس الكتاب

الصفحة 8590 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 365

التّدبّر التّحليلي:

علم اللّه أنّ أهل القرى الّذين قضى أن يهلكهم؛ قد وصلوا إلى دركة من الكفر العناديّ ميؤوس معها من أن يرجعوا عن طريق إراداتهم الحرّة إلى مستوى المطموع في استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة لدعوة الحقّ الرّبّانيّة، فكان من الحكمة الّتي لا بدّ من تنفيذها ضمن سنّة اللّه في تصاريفه بعباده؛ أن يهلكهم، كما أهلك كفّار قوم نوح عليه السّلام، وكفّار قوم هود عليه السّلام، وكفّار قوم صالح عليه السّلام.

ضمن هذا المعنى ينبغي أن نفهم هذه الآية الّتي هي درس منفصل من دروس هذه السّورة.

فالمعنى: ومنع على أهل قرية أهلكناهم بسبب كفرهم، الميؤوس معه: من أن يستجيبوا لدعوة الحقّ، أن لا نهلكهم ضمن سنّتنا في تصاريفنا بعبادنا، بسبب أنّهم لا يرجعون إلى مستوى المطموع في استجابتهم عن طريق إراداتهم الحرّة، فحقّ أن نهلكهم.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس التاسع عشر من دروس سورة (الأنبياء) .

والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 96 إلى 97]

حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ (97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت