معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 366
القراءات:
(96) قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: [فتّحت] بتشديد التّاء.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [فتحت] .
يظهر أنّ قراءة"فتّحت"روعي فيها حال الّذين يصابون ببلاء عظيم من يأجوج ومأجوج، إذا انساحوا نحو الشّعوب الأخرى بشرورهم.
وأنّ قراءة"فتحت"روعي فيها حال الّذين يكون مصابهم بشرور يأجوج ومأجوج غير ذي شدّة عظيمة.
(96) قرأ عاصم: [يأجوج ومأجوج] بهمزة ساكنة.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [ياجوج وماجوج] .
ويظهر أنّهما نطقان معروفان عند العرب لهؤلاء الأقوام.
تمهيد:
في آيتي هذا الدّرس بيان عن فتح يأجوج ومأجوج، وعن اقتراب الوعد الحقّ، وهو قيام ساعة إماتة الأحياء وتغيير نظام الحياة الدّنيا.
التدبّر التحليلي:
سبق أن جاء في سورة (الكهف/ 69 نزول) حديث عن يأجوج ومأجوج، وإقامة ذي القرنين السّدّ بينهم وبين قوم كانوا يعانون أشدّ المعاناة من شرورهم وإفسادهم في الأرض.
وهنا في سورة (الأنبياء/ 73 نزول) جاء حديث عن يأجوج ومأجوج وفتحهم، أي: فتح الحواجز الرّبّانيّة القائمة بينهم وبين غيرهم من الأقوام، وعن انسياحهم مفسدين في الأرض، وهذا يكون من علامات اقتراب قيام القيامة، الّتي يكون بها إنهاء ظروف الحياة الدّنيا.