معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 603
وتعبير الاستغفار: أستغفر اللّه.
وما زاد من ذكر ودعاء مأثور فهو خير، مثل: سبحانك اللّهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلّا أنت، أستغفرك ربّي وأتوب إليك، عملت سوءا وظلمات نفسي، وإن لم تغفر لي وترحمني لأكوننّ من الخاسرين.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثالث من دروس سورة (الطّور) وهو ختام السّورة.
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
في هذه السورة من الاختيارات البلاغيّة أمثلة متعدّدة، أقتصر منها على ما يلي:
أوّلا: من التّوكيد لوجود الدّاعي إليه:
قول اللّه عزّ وجلّ في بداية السورة مقسما ببعض ما له في دين اللّه مكانة رفيعة، وبعض آيات خلقه في كونه؛ على أنّ عذابه لمستحقّي العذاب من عباده المجرمين لأمر واقع لا محالة، وهذا التّوكيد موجّه للكفرة المكذّبين، وللشّاكّين، فقال تبارك وتعالى:
وَالطُّورِ (1) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (7) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (8) .
ثانيا: من فنون المنهج البيانيّ في القرآن:
استقطاع النّصوص من أزمانها